التاريخ .. زعلان
لو كان للتاريخ فم ولسان ..لكان نطق ..بل صاح بأعلي صوته .. "حرام عليكم اللي بتعملوه فيه أنا ما أستهلش اللي بيحصل لي ده" ..لكن للاسف .. التاريخ يحفظ بمجلدات وكتب ووثائق لا تقرأ إلا كل حين .. وأحيانا تترك بالمخازن لا يطلع عليها أجيال إلا بنسب ضئيلة ..وأيضاً لعواجيز التاريخ الباقين علي قيد الحياة وبرغم أعمارهم التي بلغت من العمر أرزله فانهم الفئة الوحيدة التي تتذكر بعضا من التاريخ المفتقد للأجيال الحالية فهؤلاء الناس عاشوا صبية وشباب في زمانهم وأحداث وطنهم التي هي الآن للتاريخ مادة واقعية إلتمسوها بأنفسهم والبعض الآخر له بصمات وسطور خلدها التاريخ وهؤلاء الناس بقايا الزمن والأحداث التي يجهلها الشباب الحالي والذي بعضهم ساهم في ثورة شبابية خلدها التاريخ لما لها من عظمة وإبهار للعالم أجمع .. لكن للأسف ..أحداث ومشاكل وعراقيل تسبب بها بعض الشباب المفتقد للحكمة والوعي السليم لإنجاح هذه الثورة ومن المشاكل التي ساءت للثورة والوطن والشعب المصري بأكمله .. المواجهات السلبية بين بعض الهوجائيين ورجال الشرطة وسقوط ضحايا أصبحوا شهداء ووجود مدمرين ومخربين لاقتصاد الوطن بكل أنواعه ويقال أنهم شرفاء يريدون إصلاح البلد ..وآخرين يقال أنهم بلطجية .. خرجوا من بين ثنايا الاعتصامات والمظاهرات التي أضرت بالوطن سالبة أي خطوة نحو النمو والتقدم وهؤلاء وهؤلاء .. تناسوا أن يوم 25 يناير 1952 هو اليوم الذي أرخه التاريخ المصري علي العالم أجمع ببطولة رجال الشرطة ..جنود بلوكات النظام وبعض الضباط المصريين الذين وقفوا سدا منيعا بمبني محافظة الاسماعيلية بأسلحة ضعيفة وذخائر محدودة ضد دبابات واسلحة مطورة لجنود انجلترا .. أعجزهم هؤلاء الجنود البواسل عن إقتحام مبني المحافظة وسقط الشهداء وسالت الدماء علي الارض بمساحات واسعة لتروي للزمن والاجيال بطولة هؤلاء الابطال الذين حاليا يستقبلهم البعض بالطوب والحجارة والمولوتوف .. ليمحوا تاريخ وبطولة شرفتهم وكل المصريين كذلك البعض ممن يجهلون تاريخ اكتوبر 1973 والقادة العسكريين وجنودهم الأبطال المصريين الذين سطروا ملحمة إبداعية لم تتكرر في تاريخ العسكرية العالمية .. من قبل أو بعد هؤلاء حرروا الأرض والوطن والسمعة المصرية من كل عدوان واحتلال هؤلاء جميعهم قدموا عقولهم وسواعدهم وأرواحهم من أجل تحرير الأرض المقدسة من أجل تحرير الأرض والوطن والكرامة المصرية ..والآن هؤلاء يقابلوا من البعض بالهتاف بالسقوط وإخلاء الساحة من حمايتهم وكأن البطولات المصرية خلفها "محاه"
يحملها البعض في الخفاء ليمحوا كل مايرفع من الشأن المصري وقواتة المسلحة لتاريخ مشرف وبطولات خارقة..
إلا آن للتاريخ يحزن ويزعل ويبكي من أبناؤه علي أبناؤه .. المشاعر الوطنية لمن عاش مراحل التاريخ المشرف المصري الذي سطرة مصريون في كل القطاعات المختلفة عسكرية أو شرطية أو مدنية تقابل بهذه المحاة التي تستكثر علي الوطن المصري سطور تخلده بين الأمم وترفع من الكرامة والعزة بين الشعوب وتقهقرنا للخلف مسافات طويلة تعود مستقبلا علي الأبناء والأحفاد بالمرارة والآسي والخنوع.. لمصلحة من كل هذا ..؟؟ والآن ومع الأحداث التي تعرض لها الوطن والاعتصامات والمظاهرات والمطالبات المختلفة والأصوات المزعجة لجهلاء الوطن ..إنفضوا ايديكم واغلقوا عقولكم التي أساءت التصرف والحكمة وأتركوا أهل الخبرة والحكمة وأتركوا أهل الخبرة والحكمة لتسيير الأمور حتي نعيد للوطن إبتسامته وللشعب طمأنينته .. ولأبناءنا مستقبلهم المشرف ..
جلال عبده هاشم



التعليقات (3 تعليقات سابقة):
أضف تعليقك