عايزين نواب بجد
قبل اجراء الانتخابات التشريعية للبرلمان المصرى بشهرين تقريبا ، بدأ الحزب الوطنى الديموقراطى الحاكم فى مصر تحريك الحياة السياسية وشغل الرأى العام بفتح باب الرغبة فى الترشح لاعضاؤة مع وضع ضوابط تنظيمية تشعل المنافسة بين الاعضاء الى حد الصدام واعتقد انها لاختبار الولاء والالتزام الحزبى ولكن اهم هذه الضوابط هى تقرير دفع مبلغ خمسة عشرة الف جنيها مع الأوراق المطلوبة بحجة ضمان الجدية فى الترشح ، والغريب ان هناك تدافع من الاعضاء على الترشح ودفع هذا المبلغ وبخاصة من الأعضاء الحاليين بالبرلمان وايضا من رجال الأعمال والذى لايمثل هذا المبلغ نقطة فى بحر بالنسبة لهم ، اما بالنسبة لبعض الاعضاء فهو يمثل عائقا امام طموحهم فى الترشح دون النظر إلى صلاحية المرشح بصفة مبدئية لحين اجراء انتخابات المجمع الانتخابى الذى سيحدد بالاضافة إلى المعايير الأخرى من سيتم ترشيحه لتمثيل الحزب ، وهو ما أدى الى انعكاس ذلك على بعض الاحزاب الأخرى بتقرير معيارا مماثلا وهذا المبدأ فى حد ذاتة يلقى بظلال تعطى انطباع لدى المواطن أن البرلمان الذى من المفترض انه المشرع الرقيب الحامى لمصالح الشعب اصبح وسيلة لتسهيل الأعمال الخاصة وغطاء لحمايتها بالحصانة والمميزات الشخصية والعلاقات مع الحكام وفى سبيل ذلك لايبخل الراغب فى العضوية فى دفع أية مبالغ تطلب منة مهما زادت وهو ما يفتح الباب لتقدم فئات من المجتمع سيتم تصنيفها كالسابق نواب محمول ، ونواب مخدرات ، ونواب أراضى ، ونواب علاج وخلافه مما سيستجد من مسميات لأن ما سيدفعة مقدما شىء بسيط امام ما سيجنيه بعد دخول البرلمان ناهيك عن المبالغة فى مصاريف الدعاية والحماية لزوم الرسم والوجاهة وهو ما سيفتح الباب امام التمويل المشبوة لبعض المرشحين سواء من اصحاب مصالح فى الداخل او الخارج لادخال اعضاء يحققون الحماية لمصالحهم حتى ولو تعارضت مع مصالح الشعب وهذا ليس بجديد فقد حدث ذلك من قبل فى العديد من الانتخابات السابقة والدليل العديد من القوانين سيئة السمعة والتى حققت مصالح فئات بعينها دون باقى الشعب الصبور المغيب فى بعض الاحيان والذى يدفع اثمان الكثير من اخطاء الحكومات التى اهدرت الكثير من ثروات الشعب وتحملت عنها تكاليف تلك الاخطاء سواء عن عمد أو اهمال أو عدم دراية وخبرة وعدم وجود من يحاسب من منطلق أن الحكومات لحزب النواب الاغلبية ومن العيب ان نحاسب بعض واذا حدث يكون مثل تمثيليات رمضان ورمضان كريم ولا عزاء للشعب فى مجلسه !!!
بقلم : دكتور / أحمد حسني ياقوت
باحث فى العلوم السياسية



التعليقات (2 تعليقات سابقة):
أضف تعليقك